ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي

387

الوشى المرقوم في حل المنظوم

والجمل . فكذلك « 1 » لا يغنى الشّفعاء عنك شيئا في ما قدّمته من الخطل « 2 » والزلل . والتوبة وإن « 3 » جبّت ما قبلها فإنّها معتبرة فيمن ندم على ما فات ، وأخلص في ما هو آت ، وأمّا من يظهر أمرا ، ويبطن خلافه فإنّه لا يلج بابها ، ولا يرجو ثوابها . في هذا الفصل معنى خبر نبويّ ، وهو أنّ النّبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، قام ذات يوم فخطب ، وذكر الغلول ؛ فعظّم من أمره . ثمّ قال : لا ألفينّ أحدا منكم « 4 » يجيء يوم القيامة ، وعلى رقبته جمل له رغاء . فيقول : يا رسول الله أغثني ! ؛ فأقول : لا أملك لك شيئا ؛ قد بلّغتك . لا ألفينّ أحدا منكم يجيء يوم القيامة ، وعلى رقبته شاة لها ثغاء . فيقول : يا رسول الله أغثني ؛ فأقول : لا أملك لك شيئا ؛ قد بلّغتك « 5 » . فانظر إلى هذا الخبر ، وإلى ما صنعته « 6 » أنا في المعنى الذي قصدته . حتّى تدرى كيف تقصد المعاني « 7 » المأخوذة من الأخبار النبويّة » « 8 » . ومن هذا الباب ما ذكرته في ذمّ الزمان ، وهو : وهذا « 9 » زمن الفترة الذي « 10 »

--> ( 1 ) في ع : « وكذلك » . ( 2 ) في ت : « الحظل » تصحيفا . والخاطل : الأحمق العجل . اللسان في ( خ ط ل ) . ( 3 ) في ع : « إن » . الزّلل : الخطأ والذنب . اللسان في ( ز ل ل ) . ( 4 ) في ت : « أحدكم » . الغلول : الخيانة في المغنم والسّرقة من الغنيمة قبل القسمة . اللسان في ( غ ل ل ) . والنهاية في غريب الحديث 3 / 380 . ( 5 ) البخاري 3 / 1118 / رقم 2908 ، ومسلم 3 / 1461 / رقم 1831 ، ومسند أحمد 2 / 426 / رقم 9499 . ( 6 ) في ت ، وع : « صغته » . ( 7 ) في ت ، وط : « تقصد إلى المعاني » . ( 8 ) نهاية خرم وقع في م ، ون ؛ بدأ من الصفحة السابقة . ( 9 ) في ن : « هذا » . ( 10 ) في م : « هذا ومن الفترة الذي » وهي عبارة مضطربة . الفترة : الزمان الذي انقطعت فيه الرسالة . اللسان في ( ف ت ر ) .